Posts

عذرية شيخ.. قصة قصيرة لـ أحمد توفيق لاشين

 عذرية شيخ
قام واعتدل في جلسته، ليتنهد ويذكر من ماضيه ما هو واقع في حاضره، وفي خطوات متثاقلة، اتخذ ذلك العجوز قراره في السير نحو مكتبه، ويلتقط قلمه وقرطاسه، ليسرد ما كان يخفيه في قلبه ويضمره في عقله... حكاية شمس أشرقت في شبابه، منحته دفئًا صاحبه سنين طوالا، وقصة عشق كتمها مجتهدًا لئلا يعكر صفوها شيء.

الرجل الذي صار هرمًا تتجاعد قواه، عن مواصلة الكتمان، على ما يبدو كان "عذريا"... وليس في مقدوره إسعاد نفسه إلا أن يجري على لسانه اسم محبوبته الأولى، فطالما سعى حثيثًا لقربها دون وصال، وسعى للنأي عنها دون هجر، شأنه شأن الحالم اليقظان، فلا يزال معلقًا قلبه في الأماني الطوال.

وما بين كلمة يرسمها وأخرى يطويها يتمتم باسمها لعله يجد بين أحرفه ما يعطف به على قلبه المتعطش إليها شوقًا، ويخرج من فاكهة حبه ما يختصر به الحديث عنها، وعن جمالها الذي لم تقع عليه عين إلا حسدته أو تمنته.

يمضي صاحبنا في وصف محبوبته، فيقول:

وسحرك نجم تهتدي به البحار الجوامع***وريقك خمر وثغرك كأس عديد المنافع

«زعم الشعراء بأنهم اجتمعوا أمام بريق عينيكِ، فتلفت أحدهم ليقف عاجزًا صامتًا في حرم جمال، لم يكن م…

قراءة في سنيما داعش..

داعش.. حقيقة أم صناعة تسحق صورة الإسلام؟

تستمر تلك المشاهد الدموية المؤسفة، التي يبثها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم "داعش" في إحداث حالة من الإحباط الشديد لدى جموع المسلمين. سنيما داعش قد تختلف صناعة السنيما الداعشية عن غيرها ممن ينتهجون طريق العنف والإرهاب، فنرى أن داعش تعتمد بصورة أساسية، على توثيق كافة أعمالها الدموية، بحرفية عالية وباستخدام تقنيات حديثة عالية الجودة، وتحاول التركيز على اللحظات الأخيرة ، التي لا شك في أن لها أثرا بالغ القوة في بث الرعب والخوف في نفوس شعوب العالم كله. مشهد الكساسبة تصوير مشهد إعدامالطيار الأردني معاذ الكساسبة، اعتمد بشكل كلي على اللحظات المؤلمة ونظرات الحسرة التي رأيناها في عين الطيار الأردني.. لا شك أنها تبث الرعب في النفوس، ناهيك عن مشهد حرقه واقفًا الذي اقشعرت له الأبدان. مشهد الزانية المحصنة بثت داعش أيضًا فيلمًا تسجيليا، يوضح تنفيذ حد الرجم بالحجارة على زانية محصنة، في مشهد تحتبس له الأنفاس، حين تروي تلك السيدة قصتها أولا أمام الكاميرات، ثم تبدي ندمها وحسرتها، وتطلب من والدها أن يسامحها قبل أن تموت، والذي رفض بدوره طلبها في مش…

المجاز بين البلاغيين والأصوليين

المجاز بين البلاغيين والأصوليين لــ : أحمد توفيق لاشين

بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة
نحمدك اللهم شارح الصدور ، ونشكره جل وعلا على ضروب نِعَمِهِ في البر والبحور ، شكرًا وافرًا على آلائك ، وحمدًا كاملا على نعمائك ، ونصلي ونسلم على النبي الهاشمي محمد ــ صلي الله عليه وسلم ــ بسيط النفس، طيب الأصل وشفيع المذنبين يوم الفصل ، وعلى آله وأصحابه الذين هم أوتاد الهدي والدين . أخذوا بالأسباب؛ فأتم الله عليهم السلامة من العقاب .أمددتنا يارب بطويل الأعمار ؛فانسرح العمر منا كخفيف النسيم في الأزهار .
أما بعد
لقد تطور مصطلح المجاز في القرن الثالث وأورد له الباحثين البلاغيين عدة تقسيمات ،وسرعان ما تشعب هؤلاء إلي فريقين أحدهما يقول بوجود المجاز في كلام العرب والآخر أنكر وجوده وخاصة في القرآن الكريم.
وقد أوردت أمثلة لكلا الفريقين




العناصر :ـ
1ــ المجاز عند البلاغيين
أــ المعتزلة ( الجاحظ ) ب ـــ أهل السنة ( ابن قتيبة )
2ــ المجاز عند الأصوليين
أ ــ تعريف الرازي ب ـــ الحقيقة الشرعية واللغوية
ج ــ الإمام ابن حزم


3 ـــ ترجيـــــح





(1)


أولا …

الإرهاب وخوارج العصر

بقلم: أحمد توفيق لاشين يبدو أن هناك قاعدة قد تشكلت أو قانونا افتراضيا فرض نفسه على الساحة السياسية بقوة، وهي أن مع كل خطوة على طريق الاستقرار لابد أن يسبقها ويعقبها مأساة. فها نحن الآن على أعتاب استفتاء على دستور جديد، إلا أننا نفاجأ كل يوم بسقوط العشرات من ضحايا سرطان هذا العصر"الإرهاب"، ولنقل إننا لم نعد نفاجأ فعنصر المفاجأة يتلاشى بتكرار الحدث بشكل روتيني. فقد أصبح الحديث عن الإرهاب وسقوط الضحايا من أبرز الأخبار التي تنشر على صفحات صُحفنا اليومية. إن انتشار الإرهاب في مصر بهذه الصورة التي نشاهدها الآن، ووصوله إلى قلب مصر، بعواصم المحافظات المختلفة، شكل خطرًا شديدًا على حياة وأمن المواطنين، بيد أننا في كل مرة نثور غضبًا ونأسف حزنا على سقوط ضحايا أبرياء جراء أعمال العنف والإرهاب هنا وهناك، وما نلبث إلا وقد نسينا الحادث برمته، ونهيئ آذاننا لسماع دوي انفجار آخر، يسقط على إثره نساء وأطفال ورجال وشيوخ.
العجيب في الأمر أننا لا نرى محاكمات عاجلة وعادلة لمرتكبي تلك الأعمال الإرهابية، ولا نستطيع إلا أن نقول إن المتسبب في ذلك كله، هو كل ما يندرج تحت مسمى" الجماعا…

من يحرق مصر ...؟

بقلم : أحمد توفيق لاشين
جاءت الثورة لتحقق مطالب الشعب " عيش - حرية - عدالة اجتماعية " ولكن يبدو أن مبارك كان صاحب ديانة أخرى أو كان ذا عقيدة مختلفة، فأزاحه الإسلاميون عن الحكم وكان ذلك هو شغلهم الشاغل. ويبقى السؤال الأوحد والوحيد ، من يحرق مصر ؟ إن ثمة تساؤلات أخرى قد تدور برؤوس أولي الألباب ، وأولها من له المصلحة في إسقاط الشرطة وإزاحتها عن الساحة الأمنية؟ أفكار أساسية علينا الربط بينها، التذمر داخل صفوف الشرطة بدا متفشيا وأنباء تواترت بأن ضباط وجنود الشرطة يفتقرون إلى التسليح وهم بدورهم مطالبون بالتصدي لأعمال البلطجة ودرء أي أعمال تخريب. وفي غضون تلك الملابسات أعلنت الجماعة الإسلامية أنها مستعدة للنزول في محيط الشوارع والميادين لحفظ الأمن حال وجود تقصير من رجال الداخلية. فبطريق غير مباشر نصبت نفسها واليا حافظا لأمن مصر ، وهم من يتمتعون بتاريخ حافل بأعمال الإرهاب. وبالطبع يلقون بتصريحاتهم مستترة خلف شعارات دينية. ولنا ألا نظن سوءا بهم ، ولكن ... ، تلك دساتير الأمم تنطق بأن حماية مقدرات وممتلكات منوطة بأجهزة أمنية معينة ومعروفة لدى الخاص والعام والقاصى والداني …